مكي بن حموش

4167

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعد اللّه [ عز وجلّ ] « 1 » الذي وعد من عصاه [ به « 2 » ] فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً [ 17 ] أي : خربناها تخريبا وأهلكنا من فيها هلاكا « 3 » . قوله : وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ [ 17 ] إلى قوله : وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا [ 21 ] . هذه الآية فيها تهدد ووعيد لمشركي قريش أن يحل بهم من الهلاك مثل ما حل بالأمم الماضية بعد نوح من الإهلاك بذنوبهم . ثم قال تعالى : وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً [ 17 ] . أي : حسبك يا محمد بعلم ربك وإحصائه لذنوب عباده . والقرن عشرون ومائة سنة « 4 » . وقيل مائة سنة « 5 » . وقيل : أربعون سنة « 6 » . ودخلت الباء في " كفى بربك " و " كفى باللّه " لأن في الكلام معنى المدح . فالباء تدل عليه . كما يقول : أكرم به رجلا . وناهيك به صاحبا . « 7 » .

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 57 . ( 4 ) وهو قول أبي محمد بن عبد اللّه ابن أوفى ، انظر : جامع البيان 15 / 58 وأحكام الجصاص 3 / 196 . ( 5 ) وممن قاله محمد بن القاسم المازني ، انظر : جامع البيان 15 / 58 وفيه ويرفع في ذلك أثرا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأحكام الجصاص 3 / 196 والمحرر 10 / 273 ، والجامع 6 / 252 وفيه أنه الذي عليه أكثر أصحاب الحديث ، واللسان ( قرن ) . ( 6 ) وممن قاله ابن سيرين انظر : جامع البيان 15 / 58 وفيه يرفع في ذلك أثرا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأحكام الجصاص 3 / 196 واللسان ( قرن ) . ( 7 ) انظر : معاني الفراء 2 / 119 ، وجامع البيان 15 / 58 .